وهبة الزحيلي

152

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الإعراب : إِلَّا أَنْفُسُهُمْ بدل مرفوع من شُهَداءُ وهم : اسم كان ، و لَهُمْ خبرها . فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ شهادة : إما مبتدأ وخبره إما أربع أو محذوف تقديره : فعليهم شهادة أحدهم ، وإما خبر مبتدأ محذوف تقديره : فالحكم شهادة أحدهم أربع شهادات . و أَرْبَعُ خبر المبتدأ : فَشَهادَةُ ويكون بِاللَّهِ متعلقا ب شَهاداتٍ . وعلى قراءة النصب يكون منصوبا على المصدر ، والعامل فيه شهادة ؛ لأنها في تقدير ( أن ) والفعل ، أي أن يشهد أربع شهادات باللّه . وَالْخامِسَةُ إما مبتدأ وما بعده خبر ، وإما معطوف بالرفع على أَرْبَعُ . وعلى قراءة النصب إما صفة مصدر مقدر أي أن تشهد الشهادة الخامسة ، أو معطوف على أَرْبَعُ شَهاداتٍ . و أَنَّ لَعْنَتَ : منصوب بتقدير حذف حرف جر ، أي وتشهد الخامسة بأن لعنة اللّه عليه . أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ أن وصلتها في موضع رفع ، أي ويدرأ عنها العذاب شهادتها . و إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ في موضع نصب ب تَشْهَدَ . وَالْخامِسَةُ معطوف على أَرْبَعُ وبالرفع : مبتدأ وما بعده خبر . وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ : لم يذكر جواب لَوْ لا إيجازا واختصارا لدلالة الكلام عليه ، أي لعاجلكم بالعقوبة ، أو لفضحكم بما ترتكبون من الفاحشة . البلاغة : تَوَّابٌ حَكِيمٌ صيغة مبالغة على وزن : فعّال ، وفعيل . الصَّادِقِينَ و الْكاذِبِينَ بينهما طباق . وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ . . حذف الجواب للتهويل والزجر ، ليكون أبلغ في البيان . المفردات اللغوية : يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ يقذفونهن بتهمة الزنى وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ وقع ذلك لجماعة من الصحابة ، وهو هلال بن أمية رأى رجلا على فراشه مِنَ الصَّادِقِينَ فيما رمى به زوجته من الزنى لَعْنَتَ اللَّهِ اللعنة : الطرد من رحمة اللّه ، وهذا لعان الرجل ، وحكمه : سقوط حد القذف عنه ، وحصول الفرقة بينه وبين زوجته بنفس اللعان فرقة فسخ عند الشافعية ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وسلم فيما رواه الدارقطني عن ابن عمر : « المتلاعنان لا يجتمعان أبدا » وبتفريق الحاكم فرقة طلاق عند أبي حنيفة ،